كنت جالسة على شرفة غرفتي، أشرب القهوة الساخنة بريحة الياسمين تملأ الهواء. الشمس تغرب خلف المباني، والضوء البرتقالي ينعكس على الشرفة المقابلة. هناك، في الشقة أمامي مباشرة، وقفتُ ألاحظُه. اسمه أحمد، الجار الجديد، حوالي الخامسة والثلاثين، مظهرُهُ شريرٌ جذاب: بنطلون جينز، بلوزة جلدية، شعر أسود فوضوي. يدخّن سيجارة، عيناه تتجولان في الحي، ثم… توقفتا عليّ.
شعرتُ بالقشعريرة. رفع كوبه من القهوة، ابتسم ابتسامة ماكرة. الستارة خلفه ارتجفت قليلاً، كأن ريحاً خفيفة هبّت. لم تكن ريحاً. كان ينظر إليّ مباشرة. ارتديتُ قميصاً شفافاً قصيراً، بدون حمالة صدر، حلماتي تبرز تحت النسيج الرقيق. شعرتُ بالإثارة، أعرف أنّه يراني. يمسح فمه بظهر يده، عيناه تضيقان. الرغبة تتصاعد، المحرّم قريب جداً، مجرّد جدران رقيقة تفصلنا.
المراقبة والنظرات الحارة
في الليلة التالية، فتحتُ النافذة أكثر، أمسح جسدي ببطء أمام المرآة، عارفةً أنّ عينيه تلتصقان بي. سمعْتُ صوت باب يُغلَقُ في الشقة المقابلة، خطوات ثقيلة على الشرفة. الستارة تحرّكت، ظلُّه يقترب. قلبي يدقّ بجنون. رفع يده، كأنّه يُشيرُ إليّ. ابتسمتُ، فتحتُ فخذيّ قليلاً، أداعبُ نفسي بأصابعي بلطف. رأيتُ يده تتحرّك داخل بنطلونه. التوتر يقتلني، الجيران في الشقق الأخرى قد يرون، لكنّ هذا الفراغ يزيد الإدمان.
اليوم الثالث، لم أستطعْ الصمود. أرسلتُ له رسالة عبر الـواتساب، رقمُهُ من مجموعة الحي: ‘تعالَ الشرفة، أريدُكَ’. دقّ الباب بعد دقائق. فتحتُ، رائحةُ عطره الخفيفة تملأ الممر. ‘سمعتُ صوتَكِ في رأسي’، قالَ بصوتٍ خشن. جذبَني إليه، شفتاه على عنقي، يدُهُ داخل قميصي تضغط على ثدييّ. ‘الجيران يراقبون’، همستُ، لكنّ رغبتي تفوقُ الخوف.
اللقاء الجنسي والخطر
دخلَ الشقة، أغلقَ الباب بقوّة، صوتُ القفل يرنّ في أذنيّ. دفعَني إلى الشرفة، فتحَ قميصي، مصَّ حلماتي بجوع. ‘كسُكِ مبلولٌ منذُ أيّام’، قالَ، أصابِعُهُ تغوصُ فيّ. انحنيتُ على الدرابزين، بنطلونُهُ ينزلق، زبُهُ الكبيرُ المنتصبُ يضغطُ على طيزي. ‘نيكْني بقوّة، لكنْ ببطءَ أوّلاً’، طلبتُ. دخلَ ببطءٍ، ملأَني، أشعرُ بكلّ نبضة. الريح تهبُّ، الستائر المقابلة مفتوحة، أشعرُ بنظراتِ الآخرين.
زادَ السرعة، يضربُ طيزي بيده، ‘أنتِ عاهرةُ الشرفة’، يهمسُ. أصرخُ بصمت، كسي ينقبضُ على زبِهِ، السائلُ يتدفّقُ. قلبَني، رفعَ رجلي على الدرابزين، ينيكُني أمامَ النافذة. ‘سيَرَوْنَنا’، قلتُ، لكنّ هذا يُثيرُني أكثر. انفجرتُ في نشوةٍ، يتبعُني بشهوتهِ الساخنةِ داخلي. الجسمُ يرتجفُ، العرقُ يلتصقُ ببشرتِنا.
جلسْنا على الأرض، نلهثُ، القهوةُ الباردةُ بجانبِنا. ‘هذا سرُّنا’، قالَ، يُقبّلُني. عدنا إلى الهدوء، لكنّ الحيّ تغيّرَ. كلّ نظرةٍ من شرفةٍ أخرى تُثيرُ الشكّ، الإدمانُ على المحرّمِ باقٍ. الآن، أعرفُ أنّ الجدرانَ تخفي أسراراً، وأنا أحملُ واحدَةً ستُغيّرُ نظرتي إلى الجيران إلى الأبَد.