كنت أقف على شرفة شقتي كل مساء، أشرب القهوة الساخنة وريحتها تملأ الهواء. الضوء الخافت من الشارع ينعكس على الجدران. فجأة، لاحظت الستارة في الشقة المقابلة تتحرك قليلاً. عيون جاري، رجل في الثلاثينيات، خجول وهادئ، يلمعان في الظلام. كان ينظر إليّ مباشرة، وأنا أرتدي قميص نوم خفيف يلتصق بجسمي بفعل العرق. شعرت بالإثارة، قلبي يدق بسرعة. رفع كوبه تحية، فابتسمت له ومددت ساقيّ ببطء، أعرف أنه يرى منحنى فخذيّ.
الأيام مرت، النظرات تتصاعد. صباحاً، أسمع صوت باب الشقة المقابلة يُغلق بقوة. أرى ظله يقترب من النافذة. أترك الستارة مفتوحة عمداً، أغير ملابسي ببطء، ألمس صدري الكبير أمامه. ريحة القهوة تخترق الفراغ بيننا. يوماً، همست له من بعيد: ‘تعال شوف أحسن’. ابتسم بخجل، لكن عيونه نار. الرغبة تحرقني، أعرف إنه يفكر بي ليلاً، يداعب زبه وهو يتخيلني.
النظرات الحارقة من الشرفة
ذات ليلة، دق الباب. فتحت، هو واقف هناك، يرتجف. ‘سمعت صوتك، ما قدرت أقاوم’، قال بصوت خافت. سحبته داخل، أغلقت الباب بهمس الرياح. قبلته بعنف، لسانه يدور في فمي. خلعت قميصه، عضدت صدره. ‘أنا شفتك كل يوم، كسي مبلول من نظراتك’، همست. انزلق يدي إلى بنطلونه، حسيت زبه الصلب ينبض. فتحت سحابي، خرج زبه الكبير، رأسه أحمر منتفخ.
اللقاء الذي هز الجدران
دفعني إلى الشرفة، ‘خليهم يشوفوا’، قال وهو يمزق كيلوتي. وقفت متكئة على السور، طيزه عالية. دخل زبه في كسي بقوة، صوت الرطوبة يملأ الهواء. ‘آه يا حبيبي، نيكني أقوى، الجيران يسمعوا!’ صاحت. كان يدخل ويخرج بسرعة، يديه على طيزي المدورة، يضربها خفيفاً. حسيت الستارة المقابلة تتحرك، حد يتجسس! الإثارة زادت، كسي يشد زبه. دارني، رفع رجلي على الكرسي، دخل عميقاً، يمسك بزازي يعصرهما. ‘هجيب لبنك داخلي، يا شرموطة الحي’، زأر. صاحت: ‘نعم، املأ كسي!’ انفجر داخلي، حرارته تغرقني.
بعد دقائق، عدنا إلى الداخل، أجسادنا ملطخة عرقاً. قبلني بلطف، ‘هذا سرنا، ما نحكي لحد’. ابتسمت، قلبي هادئ لكن مثار. الآن، كلما أرى الشرفة المقابلة، أتذكر زبه فيّ، والمخاطرة. الحي تغير، صار مليء أسرارنا. نلتقي سراً، نتبادل نظرات، ننتظر الليلة القادمة.